يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

114

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

إجماع ، وقد حكى اللّه تعالى ما فعله إبراهيم عليه السّلام من قوله : فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ وقوله : فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً أي قطعا . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بعثت لكسر المزامير والمعازف » . قوله تعالى : وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ [ الصافات : 99 - 101 ] قيل : معنى إِلى رَبِّي ، أي : إلى الموضع الذي أمرني بالمهاجرة إليه من أرض الشام ، كما قال : إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي . وقيل : أول من هاجر إبراهيم عليه السّلام ، وهذا دليل جملي على وجوب الهجرة فهذه ثمرة . وقوله : رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ثمرتها : جواز تمني الولد الصالح واستحبابه . وقوله تعالى : فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ثمرتها : استحباب التبشير بالمسار . قوله تعالى إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى [ الصافات : 102 ] ثمرة ذلك : أنه ينبغي توطين النفس على الصبر على البلاوي إن نزلت ليتهون الصبر ويقل الجزع ؛ لأن مشاورته في أمر قد حتمه اللّه تعالى لذلك . قوله تعالى وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [ الصافات : 107 ] اعلم أن هذه الآية الكريمة تتعلق بها مباحث أصولية وفقهية .